ارحم المسكين المضطر، والغريب المحتاج، وأعنه على ما استطعت من أمره؛ فإنه بلغني عن ابن عباس أنه قال: «كل معروف صدقة» .
ارحم السائل، واردده من بابك بفضل معروفك، بالبذل منك، أو قولٍ معروف تقوله له؛ فإنه بلغني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «رد عنك مذمة السائل بمثل رأس الطير من الطعام» .
لا تزهد في المعروف عند من تعرفه، وعند من لا تعرفه؛ فإنه بلغني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا تزهد في المعروف ولو أن تصب من دلوك في إناء المستقي» .
أرد بكل ما يكون منك من خير إلى أحدٍ لله؛ فإنه بلغني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن قوله عز وجل: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ } [الماعون: 4 - 5] الآية. قال: المنافق الذي إن صلى راءى، وإن فاتته لم يبلغ إليها {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} [الماعون: 7] ؛ قال: الماعون: الزكاة التي فرضها الله عز وجل.
إياك والرياء؛ فإنه بلغني أنه لا يصعد عمل المرائي إلى الله عز وجل، ولا يزكيه عنده، إن استطعت أن تعمل بعملٍ ما عملت فيما بينك وبين الله فافعل؛ فإنه بلغني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «نضر الله امرءًا سمع مقالتي فوعاها حتى يبلغها غيره، فرب غائب أحفظ من شاهد ورب حامل فقهٍ غير فقيهٍ» .
لا يغفل قلب امريٍ مسلم عن ثلاث خصال: إخلاص العمل لله، والنصيحة للإمام العادل، والنصيحة لعامة المسلمين؛ فإن دعوتهم تحبط من ورائهم.