الصفحة 3 من 21

ألوانهم، وسرورهم بالنعيم المقيم، والنظر إليه والمكانة منه؛ لتقلل في عينك عظيم ما طلبت به صغير ما عند الله، ولصغر في عينك جسيم ما طلبت به صغير ذلك من الدنيا.

فاحذر على نفسك حذرًا غير تغرير، وبادره بنفسك قبل أن تسبق إليها، وما تخاف الحسرة منه عند نزول الموت، وخاصم نفسك على مهلٍ، وأنت تقدر بإذن الله على جر المنفعة إليها، وصرف الحجة عنها، قبل أن يتولى الله حسابها.

ثم لا تقدر على صرف المكروه عنها، واجعل من نفسك لنفسك نصيبًا بالليل والنهار، وصل من النهار اثنتي عشرة ركعة، واقرأ فيهن ما أحببت، إن شئت صلهن جميعًا، وإن شئت متفرقات؛ فإنه بلغني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة بني الله له بيتًا في الجنة» .

وصل من الليل ثمان ركعات بجزء من القرآن، وأعط كل ركعة حقها، والذي ينبغي فيها من تمام الركوع والسجود, وصلهن مثنى مثنى؛ فإنه بلغني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يصلي من الليل ثمان ركعات، والوتر ثلاث ركعات سوى ذلك يسلم من كل اثنتين.

وصم ثلاثة أيام من كل شهر: الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، فإنه بلغني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ذلك صيام الدهر» .

وأعط زكاة مالك طيبة بها نفسك حين يحول عليها الحول ولا تؤخرها بعد حلها، وضعها فيمن أمر الله تعالى، ولا تضعها إلا في أهل ملتك من المسلمين، فإنه بلغني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن الله تعالى لم يرض من الصدقة بحكم نبي ولا غيره حتى حدها هو على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت