الصفحة 4 من 21

ثمانية أجزاء. قال عز وجل: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ} [التوبة: 60] ».

واحجج حجة الإسلام من أطيب مالك وأزكاه عندك؛ فإن الله تعالى لا يقبل إلا طيبًا، وبلغني أن قوله تعالى: {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة: 203] غفر له.

مر بطاعة الله وأحبب عليها، وانه عن معاصي الله تعالى، وأبغض عليها؛ فإنه بلغني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «مروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر؛ فإنما هلك من كان قبلكم بتركهم نهيهم عن المعاصي، ولم ينههم الربانيون والأحبار» ؛ فمروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر من قبل أن ينزل بكم الذي نزل بهم؛ فإن الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر لا يقدم أجلًا، ولا يقطع رزقا.

أحسن إلى من خولك الله تعالى، واشكر تفضيله إياك عليهم؛ فإنه بلغني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يصلي فانصرف، وقال: «أطت السماء، وحق لها أن تئط، ما فيها موضع أربع أصابع إلا عليه جبهة ملك ساجد، فمن كان له خول فليحسن إليه، ومن كره فليستبدل، ولا تعذبوا خلق الله» .

الزم الأدب من وليت أمره وأدبه، ومن يجب عليك النظر في أمره؛ فإنه بلغني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال للفضل بن العباس: «لا ترفع عصاك عن أهلك، وأخفهم في الله» .

لا تستسلم إلى الناس واستجرهم في طاعة الله، لا تغمص الناس، واخفض لهم جناحك؛ فإنه بلغني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ألا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت