أحدثكم بوصية نوح ابنه؛ قال: آمرك باثنين، وأنهاك عن اثنين، آمرك بقول لا إله إلا الله، فإنها لو كانت في كفة، والسموات والأرض في كفة وزنتها، ولو وضعتها على حلقة قصمتها».
وقل: سبحان الله وبحمده؛ فإنها عبادة الخلق، وبها تقطع أرزاقهم؛ فإنهما يكثران لمن قالهما الولوج على الله عز وجل، وأنهاك عن الشرك والكبر؛ فإن الله محتجب عنهما فقال له بعض أصحابه: أمن الكبر أن يكون لي الدابة النجيبة؟ قال: لا. قال: أمن الكبر أن يكون لي الثوب الحسن. قال: لا، قال: أفمن الكبر أن يكون لي الطعام أجمع عليه الناس؟ قال: لا.
إنما الكبر أن تسفه الحق، وتغمص الخلق، وإياك والكبر والزهو؛ فإن الله عز وجل لا يحبهما، وبلغني عن بعض العلماء أنه قال: «يحشر المتكبرون يوم القيامة في صور الذر تطؤهم الناس بتكبرهم على الله عز وجل» .
وسل العياذ من التكبر والهوى
فهما لكل الشر جامعتان
وهما يصدان الفتى عن كل طر
ق الخير إذ في قلبه يلجان
فتراه يمنعه هواه تارة
والكبر أخرى ثم يجتمعان
والله ما في النار إلا تابع
هاذين فاسئل ساكن النيران
وقال آخر: