الصفحة 5 من 21

أحدثكم بوصية نوح ابنه؛ قال: آمرك باثنين، وأنهاك عن اثنين، آمرك بقول لا إله إلا الله، فإنها لو كانت في كفة، والسموات والأرض في كفة وزنتها، ولو وضعتها على حلقة قصمتها».

وقل: سبحان الله وبحمده؛ فإنها عبادة الخلق، وبها تقطع أرزاقهم؛ فإنهما يكثران لمن قالهما الولوج على الله عز وجل، وأنهاك عن الشرك والكبر؛ فإن الله محتجب عنهما فقال له بعض أصحابه: أمن الكبر أن يكون لي الدابة النجيبة؟ قال: لا. قال: أمن الكبر أن يكون لي الثوب الحسن. قال: لا، قال: أفمن الكبر أن يكون لي الطعام أجمع عليه الناس؟ قال: لا.

إنما الكبر أن تسفه الحق، وتغمص الخلق، وإياك والكبر والزهو؛ فإن الله عز وجل لا يحبهما، وبلغني عن بعض العلماء أنه قال: «يحشر المتكبرون يوم القيامة في صور الذر تطؤهم الناس بتكبرهم على الله عز وجل» .

وسل العياذ من التكبر والهوى

فهما لكل الشر جامعتان

وهما يصدان الفتى عن كل طر

ق الخير إذ في قلبه يلجان

فتراه يمنعه هواه تارة

والكبر أخرى ثم يجتمعان

والله ما في النار إلا تابع

هاذين فاسئل ساكن النيران

وقال آخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت