حفرة من الأرض موحشة بلا مؤنس، وأقدم على ملك جبار، قد قدم إلي العذر»!
الذنوب شاغل عن الطاعات .. وطريق إلى الهلكات!
وإذا أدمن المذنب الذنوب؛ كان ذلك صارفًا له عن الاستعداد للموت .. بل حتى عن تذكره!
وقد علمت - أيها المذنب - قرب الموت .. وسرعة نزوله .. فماذا أعددت لسكراته؟!
عن السدي في قوله تعالى: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [الملك: 2] قال: أي: أيكم للموت ذكرًا، وأحسن له استعدادًا، وأشد منه خوفًا، فاحذروا»!
أيها المذنب! إنما جعلت أيام الدنيا؛ لتعمروها بالطاعات .. وتؤدي فيها عبادة الله تعالى على أحسن الوجوه .. فكم قبيح أن تضيع منها شيئًا في غير طاعة الله تعالى .. فتلهو .. وتعبث .. ويطول حبل الغفلة؛ حتى تنزل السكرات .. وتحل الحسرات!
تزودْ من الدنيا بزادٍ من التُّقى
فكلٌ بها ضيفٌ وشيكٌ رحيلُهُ
وخذ للمنايا لا أبا لك عدةً
فإن المنايا من أتتْ لا تُقيلُهُ