الصفحة 5 من 12

الموت! أقلق قلوب الخائفين؛ وأذهب نضرة عيش المتقين!

فهل تذكرته يا راكب الذنب؟! ومتى يتذكر الموت من غفل قلبه عن الطاعات؟!

فيا ويل المقصرين إذا حلت سكرات الموت! وتحشرجت النفوس في الصدور!

فكم من حسرات! ولكن ولات حين مندم!

{إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} [الزمر: 30، 31] .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أكثروا ذكر هازم اللذات» .

[رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة/ صحيح النسائي للألباني: 1823]

قال الدقاق: «من أكثر من ذكر الموت أكرم بثلاثة أشياء: تعجيل التوبة، وقناعة القلب، ونشاط العبادة، ومن نسي الموت عوقب بثلاثة أشياء: تسويف التوبة، وترك الرضا بالكفاف، والتكاسل في العبادة» .

وقال هرم بن حيان لأويس القرني: أوصني. قال: «توسد الموت إذا نمت، واجعله نصب عينيك إذا قمت» !

أيها المذنب! يا من شغلتك الذنوب عن تذكر الموت .. فإن أهل الطاعات في تذكر دائم للموت .. جعلوه علمًا أمام أعينهم؛ إذا أصبحوا نظروا إليه فتذكروه! وإذا أمسوا نظروا إليه فتذكروه! وإذا قاموا نظروا إليه فتذكروه! وإذا قعدوا نظروا إليه فتذكروه!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت