وكم نائمٍ نام في غبطةٍٍ
أتته المنيةُ في نومتِهْ
وكم من مقيم على لذةٍ
دهته الحوادثُ في لذتِهْ
وكل جديد على ظهرها
سيأتي الزمان على جدتِهْ
يا مشغولًا بالذنوب! وغافلًا مع الشهوات! أما رأيت موت الخلائق؟! أما وعظتك جنائز الراحلين؟!
كم في ذلك من عظة لصاحب القلب السليم! وكم في ذلك من عبرة لصاحب العقل النافع!
فعظ نفسك أيها الغافل برحيل من سبقك! وازجرها عن غيها بعظة الموت!
سمع أبو الدرداء رجلًا يقول في جنازة: من هذا؟ قال: «أنت! وإن كرهت فأنا» !
وقال حاتم الأصم: «اتباع الجنائز فضيلة، والصلاة عليها سنة، ومداواة القلب بها فريضة» !
فكم لك - أيها المذنب - في الراحلين من عظة! ومن اتعظ بغيره؛ فهو العاقل حقًا! ولا أغفل ممن رأى غيره في طريق الهلكات .. ثم لم يزجره ذلك عن غيه!