{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} [آل عمران: 185] .
يا من نسي غصص الموت .. وغفل عن مرارة كأسه!
يا من شغله عن مرائره لذة عاجلة .. وشهوة فانية!
أما علمت - أيها المسكين - أنك في دار لا يقر ساكنها .. ولا يدوم سرور قاطنها؟!
كانت لساكنين قبلك .. فورثتهم .. وستتركها إلى من يرثك!
قال عمر بن عبد العزيز: «ألا ترون أنكم في الدنيا في أسلاب الهالكين، وسيسلبها بعدكم الباقون، حتى يرث ذلك الخير الوارثون» !
قال بعض الحكماء: «من أخطأته سهام المنايا؛ قيدته الليالي والسنون» !
أيها المذنب! الموت ساكن قريب .. وسهم مصيب!
سريع الحلول .. صادق النزول!
لا يميز بين صغير وكبير .. أو وزير أو خفير!
بينما حسان - رضي الله عنه - جالس وفي حجره صبيٌ له يطعمه الزبد والعسل؛ إذ شرق الصبي بهما، فمات فقال:
اعمل وأنت صحيح مطلق مَرِحٌ
ما دمتَ يا مغرورُ في مهل