طموحات من الشرف والرفعة والثواب في النهاية!
علما أن الزواج لا يتعارض أبدًا مع الرغبة في مواصلة مسيرة التعليم والدراسة ... وإن كان الجمع بين الزواج والدراسة يقتضي من الطموح والاجتهاد وتحمُّل المسؤولية ما لا يخفى!
ولو تأملت الأخت المسلمة هدفَها في الحياة ... ومسؤولياتها فيها ... لوجدت أن أغلى شهادة تحملها في هذه الحياة هي شهادة الزوجة الصالحة ... وشهادة الأم المربية الحنون!
فهدفها في الحياة هو تحقيق العبودية لله جل وعلا ... كما قال سبحانه: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} ... وهي حينما تكون زوجة مثالية صالحة تكون أقرب إلى تحقيق هذا الهدف؛ كما قال - صلى الله عليه وسلم: «المرأة إذا صلَّت خمسها ... وصامت شهرها، وأحصنت فرجها، وأطاعت زوجها، فلتدخل من أي أبواب الجنة شاءت» . [رواه أحمد وابن حبان] .
وكما قال - صلى الله عليه وسلم: «أيُّما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة» . [رواه الترمذي] .
فأجر الزوجة الصالحة ... وثوابها ... لا يعادله ثواب طبيبة ... ولا معلمة ... ولا مهندسة! فكيف إذا اجتمع الثوابان!
على أن الأخت المسلمة إذا أصرَّت على مواصلة تعليمها ... ودراستها ... لها أن تشترط ذلك على مَنْ يتقدَّم لزواجها؛ وذلك أصلح لشأنها من إلغاء الزواج بالكلية؛ فإن ذلك يعرِّضُها للعنوسة والحرمان من الأمومة!