كما يحرمها من هناء السكينة النفسية التي لا يمكن تحصيلها إلا بالزواج ...
مع أن وقوع بعض الأخوات في العنوسة يؤدي بهن غالبًا إلى تعريض عفافهن للمساومة؛ أملًا في تدارك خطأ تأخير الزواج واللِّحاق بالقافلة قبل فوات الأوان.
"كنت في الخامسة عشر من عمري، وكان الخطَّاب يتقدمون إليَّ من كل حدب وصوب، وكنت أرفض بحجة أنني أريد أن أصبح طبيبة، ثم دخلت الجامعة وكنت أرفض الزواج بحجة أنني أريد ارتداء معطف أبيض على جسمي حتى وصلت إلى سن الثلاثين، وأصبح الذين يتقدمون إلي هم من فئة المتزوجين، وأنا أرفض وأقول: بعد هذا التعب والسهر أتزوج إنسانا متزوجا، كيف يكون ذلك؟!"
ووصلت هذه المرأة سن الخامسة والأربعين وصارت تقول: أعطوني ولو نصف زوج. [اعترافات عانس] .
وتقول أخرى ممن سلكت الطريق نفسه ونالت الشهادة والمنصب:"خذوا شهاداتي ومعاطفي وكل مراجعي ... وأسمعوني كلمة: ماما". ثم تقول هذه الأبيات:
لقد كنت أرجو أن يقال طبيبة
فقد قيل فما نالني من مقامها
فقل للتي كانت ترى في قدوة