هذان أمران لا نجاة للمسلم إلا بهما، فيجب أن لا نتحاكم إلى غيرهما، ولا نرضى بحكم غيرهما. كما أمر الله عز وجل نبيه - صلى الله عليه وسلم: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ} [هود: 112] ، حيث أمر الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - بالاستقامة وأن تكون هذه الاستقامة وفق الكتاب والسنة، وكل طريق سوى القرآن والسنة هو إلى النار، وليس بعده إلا الضلال.
وهنالك بعض مقومات لهذه الشروط منها:
1 -الإخلاص: هو أن يكون مراد العبد بجميع أقواله وأعماله الظاهرة والباطنة وجه الله تعالى وحده، من غير نظر إلى غيره سبحانه من مغنم أو جاه أو ثناء من الناس كائنًا من كان. والشرك ينافي الإخلاص؛ إذ بحسب خلو القلب من الإخلاص يكون فيه رياء، فالرياء هو إرادة ما سوى الله بالعمل، وهو من الشرك الأصغر.
2 -التوكل: التوكل مأخوذ من الوكالة، أي تفويض الأمر إليه والاعتماد عليه كليًا، وحتى يحصل الاعتماد كليًا على الله تعالى فلا بُدَّ أولًا من الكفر بغيره، والأخذ بالأسباب التي أمر الله بها. ولذا يمكن القول إن التوكل هو الأخذ بالأسباب والكفر بها [1] .
3 -محبة الله عز وجل: تعد محبة الله عز وجل من أهم ما يقتضيه توحيد الألوهية ومن أعلى مقاماته. فهنيئًا لمن حازها.
4 -الخوف والرجاء: يُعد الخوف والرجاء من أعظم أصول
(1) ومراد الكفر بالأسباب عدم الاعتماد عليها فقط، وعدم تعلق القلب بها من قريب أو بعيد، وليس المراد تعطيلها وعدم الأخذ بها.