الصفحة 10 من 11

هو الاعتقاد والإقرار الجازم بكل ما ورد في كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - من أسماء الله الحسنى وصفاته العلا.

وكان مذهب السلف من الصحابة والتابعين وتابعيهم إلى يومنا هذا: إثبات ما أثبته الله لنفسه، وما أثبته رسوله - صلى الله عليه وسلم - من غير تعطيل ولا تحريف ولا تمثيل ولا تكييف على حد قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] ، فالجزء الأول هو: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} رد على الممثل والمكيف، والجزء الثاني: {وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} رد على المعطل والمحرف. وكان السلف رحمهم الله يثبتون ما تثبته نصوص الشرع مفصلًا، وينفون نفيًا مجملًا، فمثلًا أثبتوا السمع والبصر، ونفوا التمثيل نفيًا مجملًا الذي يناقض كماله المقدس سبحانه وتعالى.

فمذهب السلف حق بين باطلين: باطل التمثيل، وباطل التعطيل، المشبه يعبد صنمًا، والمعطل يعبد عدمًا، والموحد يعبد إله الأرض والسماوات.

إن توحيد الأسماء والصفات يقوم على أسس منها:

* أسماء الله عز وجل وصفاته كلها توقيفية بنص الشرع.

* يجب تنزيه الأسماء والصفات الإلهية عن التشبيه، بل نؤمن بأسمائه سبحانه وصفاته، وننفي عنه فيها مماثلة المخلوقات.

* قطع الأطماع عن إدراك كيفية صفات الله تعالى. قال تعالى: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} [طه: 110] .

* أن معاني صفات الله تعالى وأسمائه واضح في اللغة ومعلوم لنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت