التوحيد؛ فيجب على كل مسلم أن يخاف الله تعالى وحده، وأن لا يخاف أحدًا سواه، والخوف محله القلب إلا أن آثاره تكون على الجوارح، والمؤمن بخير ما لم يَزُل عنه الخوف من الله؛ فإذا زال عنه ضل وغوى، كما أن الخوف من غير الله من أرذل الرذائل. ويقع الخوف في أمور منها: زوال الإخلاص لله واختلاطه بغيره، والخوف من الفتنة في الدين وأن ترَدَّ الأعمال دون قبول، ووقوع البلايا والمصائب الدنيوية كالفقر الشديد والأمراض وزوال النعم وغيرها.
5 -الصبر: يعد الصبر من مقامات التوحيد الرئيسية. ذلك أن العباد معرضون على الدوام للمصائب، والصبر أنواع منها: الصبر على الطاعات، والصبر عن المعاصي والمحرمات، والصبر على أقدار الله تعالى، والصبر عند الغضب. ويجب على المسلم عند الصبر أن يعلم أن له حسن الجزاء والعاقبة، وأن ينتظر الفرج وتهوين البلاء لما يعلم أن هناك بلاءً أشد وأكبر منه.
6 -الشكر والحمد: والإيمان نصفان: نصف شكر ونصف صبر، ولا ريب أن واجب العبد أن يحمد ربه في جميع أحواله. أما الشكر فهو ظهور أثر نعمة الله على لسان عبده.
7 -الغيرة والغضب لله: أي غيرة العبد لربه لا غيرة العبد على ربه، قال - صلى الله عليه وسلم: «إن الله يغار، وإن المؤمن يغار وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله عليه» [متفق عليه] ، وتقتضي غيرة العبد لربه أمورًا هي:
-أن لا يجعل شيئًا من أعماله وأقواله لغير الله.