الصفحة 3 من 11

والجنة - أخي- دار الطيبين .. لا غل فيها ولا حسد .. ولا شحناء ولا بغضاء {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ} [الحجر: 47] .

سأل الصحابة - رضي الله عنهم - رسول الله عن الجنة وبنائها فقال: لبنة ذهب ولبنة فضة وملاطها المسك، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران، من يدخلها ينعم ولا يبأس، ويخلد ولا يموت، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه» رواه أحمد.

وقال - صلى الله عليه وسلم - أيضًا: «إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة! طولها في السماء ستون ميلًا، للمؤمن فيها أهلون، يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضًا» رواه البخاري ومسلم.

هذه - أخي - مساكنها طيبة زاهية رائعة .. طول الخيام أطول من عمارات الدنيا كلها .. ومادة بنائها الذهب والفضة يجمعها المسك .. ويزينها اللؤلؤ .. فأين الدنيا من هذا النعيم!

وأما أنهارها .. فلبن طازج لا يتغير .. وعسل صاف لا أخلاط فيه .. وأما ثمارها فلذة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة .. ذللت للقاطفين أدنيت فلا يجد أهل الجنة عنتًا في جنيها!

{مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آَسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ} [محمد: 15] {وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا * وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآَنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَ} [الإنسان: 14، 15] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت