الصفحة 7 من 11

يَشَاءُ [النساء: 48] ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه، والجنة حق، والنار حق، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل» . رواه البخاري ومسلم.

ومقتضى توحيد الله جل وعلا واجتناب الشرك به أن توحد الله جل وعلا في عبادته؛ فلا تعبد إلا إياه، ولا تصلي إلا لله، ولا تتوكل إلا عليه، ولا تستغيث إلا به، ولا تدعو أحدًا سواه، ولا ترجو ولا تخاف أحدًا غيره، فهو وحده معبودك دون سواه ..

أخي الكريم .. واعلم أن كمال توحيدك لله سبحانه وتعبدك بألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته دون ند أو شريك، يوجب لك الجنة والمغفرة بإذن الله .. وهذا ما يدل على أن كمال التوحيد هو أعظم موجبات الجنة؛ فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة» . رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.

(2) تقوى الله جل وعلا: قال تعالى: {تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا} [مريم: 63] ؛ فورثة الجنة هم المتقون الذين فقهوا دين الله جل وعلا وعملوا به؛ فأحلوا حلاله، وحرموا حرامه، وتقربوا إلى الله بما يحبه ويرضاه من ألأقوال والأعمال .. فأورثهم الله بتقواهم جنات النعيم وأخبر عنهم فقال: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت