الصفحة 6 من 11

يؤتى إليه». رواه مسلم.

فهؤلاء أخي هم أهل الجنة الذين اتقوا الله فوحدوه، ولم يشركوا به شيئًا، واجتنبوا محارمه وعملوا (امتثلوا) أوامره .. فنور الله وجوهم، وأورثهم الجنة، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أول زمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر، ثم الذين يلونهم على أشد كوكب دري في السماء إضاءة، لا يبولون ولا يتغوطون، ولا يتفلون ولا يتمخطون، أمشاطهم الذهب ورشحهم المسك ومجامرهم الألؤة - عود الطيب - أزواجهم الحور العين، على خلق رجل واحد، على صورة أبيهم آدم ستون ذراعًا في السماء» . رواه البخاري.

أخي .. إن الطريق إلى الجنة ليس بذاك الطريق الغامض الوعر .. بل هو خط مستقيم واضحة معالمه .. بينة منازله .. تدركه العقول كل العقول .. {قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} [الأنعام: 149] .

والطريق إلى الجنة سهل على كل صادق في طلبه، راغب في سلوكه ونهجه .. ولذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنار مثل ذلك» رواه مسلم.

وإليك أخي معالم ذاك الطريق:

(1) تجريد التوحيد لله جل وعلا واجتناب الشرك: وهذا أعظم الأسباب، وشرط الدخول إلى الجنة؛ إذ قال تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَاوَاهُ النَّارُ} [المائدة: 72] ، وقال تعالى: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت