لا يظلُّني وإياك سقف أبدًا [1] .
وعن عبد الله بن مغفل - رضي الله عنه: نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الخذف وقال: «إنها لا تصطاد صيدًا، ولا تنكأ عدوًا، ولكنها تفقًأ العين، وتكسر السن» .. فقال رجل لعبد الله بن مغفل: وما بأس هذا؟ فقال: إني أحدِّثك عن رسول الله، وتقول هذا؟ والله لا أكلمك أبدًا [2] .
قال النووي:
فيه هجران أهل البدع والفسوق ومنابذي السُّنة مع العلم، وأنه يجوز هجرانه دائمًا، أمَّا النهي عن الهجران فوق ثلاثة أيام فإنما هو فيمن هُجِر لِحَظِّ نفسه ومعايش الدنيا، وأمَّا أهل البدع ونحوهم فهجرانهم دائمًا .. وهذا الحديث مِمَّا يُؤيِّده مع نظائره له، كحديث كعب بن مالك وغيره. اهـ [3] .
وقال ابن حجر:
وفي الحديث جواز هجران من خالف السُّنة وترك كلامه، ولا يدخل ذلك في النهي عن الهجر فوق ثلاث؛ فإنه يتعلَّق بِمَن هُجِر لِحَظِّ نفسه. اهـ [4] .
(1) أخرجه ابن ماجه (ح 18) والدارمي ح (443) واللفظ له والحديث صححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (ح 18) .
(2) أخرجه البخاري (ح 5479) ومسلم (ح 1954) وهذا اللفظ لابن بطة في الإبانة (ح 96) .
(3) شرح صحيح مسلم (13/ 106) .
(4) الفتح (9/ 608) .