الصفحة 35 من 35

أيها المسلمون:

إنَّ الأمر خطير جدّ خطير.

فإنكم لو قارنتم بين ما قاله ذلك الرجل في غزوة تبوك والذي بسببه نزلت هذه الآية وبين ما يقول بعض المنتسبين للدعوة اليوم - لوجدتم أنَّ قول هؤلاء أعظم وأشد من قول أولئك، فالله المستعان.

قال ابن بطة: فالله الله إخواني، احذروا مجالسة من قدر أصابته الفتنة فزاغ قلبه، وعشيت بصيرته، واستحكمت للباطل نصرته؛ فهو يخبط في عشواء، ويعشو في ظلمة. أن يصيبكم ما أصابهم.

فافزعوا إلى مولاكم الكريم فيما أمركم به من دعوته، وحضَّكم عليه من مسألته فقولوا:

{رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [آل عمران: 8] . اهـ [1] .

كتبه الفقير إلى الله تعالى

عبد القيوم بن محمد بن ناصر السحيباني

وكان الفراغ منه ليلة الثلاثاء

الحادي عشر من شهر ذي الحجة سنة 1413 هـ

بالمدينة النبوية

ثم روجع - في طبعته الثانية - فزيد فيه، وحذف منه وكان الفراغ من ذلك بعد ظهر الخميس الثامن من شهر جمادى الأولى سنة 1420 هـ

بمدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

(1) تيسير العزيز الحميد (ص 617) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت