الصفحة 28 من 35

الخَاتَمَة

هذه نصوص الكتاب والسُّنة جليَّة في تعظيم السُّنة.

وهذا موقف السلف (الصحابة والتابعين) مِمَّن عارضها، ترى فيه القوَّة والحزم والشدَّة على من بدر منه شيءٌ فيه معارضة السُّنة.

قال ابن القيم:

وقد كان السلف الطيب يشتدُّ نكيرهم وغضبهم على من عارض حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برأيٍ أو قياسٍ أو استحسانٍ أو قول أحدٍ من الناس كائنًا من كان، ويهجرون فاعل ذلك، وينكرون على من يُضرب له الأمثال، ولا يسوغون غير الانقياد له والتسليم والتلقِّي بالسمع والطاعة، ولا يخطر بقلوبهم التوقف في قبوله [1] .

فقارن أيها المسلم بين موقف السلف مِمَّن عارض السُّنة وموقف أهل هذا العصر مِمَّن استهزأ بالسُّنة.

وقبل ذلك انظر قول أولئك، ثم انظر قول أهل هذا العصر.

أمَّا أولئك فقد رأيت، وأما هؤلاء فخُذ أمثلة على استهزائهم:

1 -ردَّ بعضهم حديثًا فقيل له: إنه في صحيح مسلم، فقال: ضعه تحت قدمك!

2 -ويقول أحدهم بكلِّ وقاحة تعليقًا على حديث «إذا وقع الذباب في إناء أحدكم ... » : أنا آخذ بقول الطبيب الكافر ولا آخذ

(1) إعلام الموقعين (4/ 244) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت