أصحابها، ذاكرًا بعض الآيات والأحاديث والآثار في أهمية السُّنة وتعظيمها، وتعجيل عقوبة من عارضها أو استهزأ بشيءٍ منها، وموقف سلف الأمَّة منه.
وسأقتصر على سرد النصوص وبعض تعليقات الأئمَّة، وهي كافية إن شاء الله في توضيح الحقِّ وبيان الهدى لمن كان له قلبٌ أو ألقى السمع وهو شهيد، وإن علَّقت بشيءٍ بعد ذلك فهو يسير بالنسبة لِما ذكرته من النصوص .. والله أسأل أن ينفعني به ومن بلغ.
وتوضيحًا للمراد من السُّنة أقول:
ليس المراد بالسُّنة هنا المرادف للمندوب والمستحب، المقابل للمكروه فحسب.
وليس المراد كذلك المقابل للقرآن، كما يقولون: «الدليل من الكتاب كذا ومن السُّنة كذا» .
ولكن المراد بالسُّنة هنا: الطريق والهدي، أي هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - وطريقته.
فهو عام يشمل الواجب والمستحب، ويشمل العقائد والعبادات والمعاملات والسلوك.
قال علماء السلف: «السُّنة» هي العمل بالكتاب والسُّنة، والاقتداء بصالح السلف، واتِّباع الأثر [1] .
وقال أبو القاسم الأصبهاني:
(1) الحجة في بيان المحجة (2/ 428) .