الصفحة 10 من 31

وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [1] ..

وَفي آيات كثيرة يصف الله هذا القرآن بأنه مبين، أي: بيِّنٌ واضح، قد بيَّن الله فيه الهدى والرشاد، وشرح فيه المناهج والأحكام والحلال والحرام، كما يصفه بأنه نور، أي: يُضيء للسالكين، أحكامه في غاية الاستنارة والسطوع، وهذه الصفات ونحوها تُفيد كماله وشمول أحكامه لكلِّ ما تمس إليه الحاجة في العبادات والمعاملات والعقود والعهود والعقائد والأعمال، في الحال والمآل وغير ذلك.

وهكذا أخبر عزَّ وجل عن هذا الكتاب العظيم بأنه بيان وبصائر كما في قوله تعالى: {هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ} [2] ..

وقوله تعالى: {وَإِذَا لَمْ تَاتِهِمْ بِآَيَةٍ قَالُوا لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [3] ..

وقوله: {هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [4] ..

وكذا قوله تعالى: قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ

(1) سورة المائدة، آية: 15 - 16.

(2) سورة آل عمران، آية: 138.

(3) سورة الأعراف، آية: 203.

(4) سورة الجاثية، آية: 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت