لِلْمُؤْمِنِينَ [1] ..
وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [2] ..
وهذه الأوصاف الشريفة الرفيعة تقتضي أنه مشتملٌ على كلِّ خير، وأنَّ الشريعة التي اشتمل على بيانها واضحة المنهاج، كاملة في أهدافها ومقاصدها وحاجاتها، كما تقتضي من كلِّ المخاطبين اعتناقه وتقبُّل كلِّ تعاليمه، والسير على نهجه، وشدَّة التمسك به، رغم ما قد يحصل من عوائق أو ضيق حال أو أذًى أو تعذيبٍ في سبيل هذه الشريعة الغرَّاء، وذلك ما عمل به الرعيل الأول وصدر هذه الأمة، حتى ظفروا بالمطلوب، وحصلوا على خيرَي الدنيا والآخرة.
وهكذا وصف الله هذا الكتاب بما يقتضي بيانه لكلِّ شيء، وشموله لجميع الأحكام .. قال الله تعالى: {الر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ} [3] ..
وقال تعالى: {حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ} [4] ..
وقال تعالى: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ
(1) سورة الإسراء، آية: 82.
(2) سورة يونس، آية: 57.
(3) أول سورة يوسف.
(4) أول سورة الزخرف.