الصفحة 12 من 31

الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ [1] .

فعموم قوله تعالى: {تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} يصدق على أصول الأحكام وأسُس العقائد، وقواعد الدين.

وهذا هو السر في وصف الدين بالكمال، قال الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [2] .

وهذه الآية نزلت في حِجَّة الوداع في آخر حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقد تضمَّنت أنَّ هذا الدِّين قد كمَّله الله وأتمَّه، وأكمل الشرائع والأدلَّة وسائر الأحكام؛ فقد بيَّن الله في كتابه وعلى لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - ما يلزم العباد من الطاعات والقربات التي هي حقوق الله عليهم، فبيَّن لهم أولًا أنه ربُّهم ومالكهم، وألفت أنظارهم إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من الآيات وعجائب المخلوقات التي فطر الله جميع الخلق على الاعتراف بأنها صنعه وإبداعه كقوله عزَّ وجل: {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا} [3] ..

وقوله: {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا * وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا * وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا} [4] ..

وقوله: {أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا} [5] الآيات ..

(1) سورة النحل، آية: 89.

(2) سورة المائدة، آية: 3.

(3) سورة المرسلات، آية: 25.

(4) سورة النبأ، الآيات: 6 - 16.

(5) سورة النازعات، آية: 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت