الصفحة 7 من 31

يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ [1] .

ثم أنه تعالى ضمن لأهل هذه الشريعة الحياة السعيدة الطيبة، والراحة والطمأنينة وسرور القلب ونعيمه في هذه الحياة الدنيا قبل الآخرة، فقال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [2] .

وقال تعالى: {لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآَخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [3] .

والواقع هو أكبر دليل وشاهد على تحقُّق ذلك؛ فإنَّ أهل الإسلام كلَّما سلمت عقائدهم وصلحت أعمالهم وأحوالهم وابتعدوا عن الكفر والشرك والمعاصي، وتبرءوا من الكفار وأعمالهم وأخلصوا دينهم لله تعالى؛ فإنهم يحيون في هذه الدنيا في أعظم الراحة والسرور، ويغتبطون بدينهم، ويقتنعون بما رزقهم الله، وتطمئنُّ قلوبهم بذِكر الله، ويرضون ويسلمون لقضائه وقدره؛ ذلك أنَّ هذه الشريعة الإسلامية فيها الهدى والرشاد، ودين الحقِّ الذي تضمنته رسالة هذا النبي الكريم، قال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [4] ، والهدى: هو البيان والدلالة

(1) سورة آل عمران، آية: 160.

(2) سورة النحل، آية: 97.

(3) سورة النحل، آية: 41.

(4) سورة الصف، آية: 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت