الصفحة 10 من 12

أخي .. وليست عودتك إلى الله ورجوعك إليه عودة تباشر فيها موقعك الخالد دونما سؤال وحساب .. وإنما هي عودة مليئة بالفتن والأهوال وعظائم المشاهد والأحوال، فيها السؤال والحساب، والميزان والصراط، والوقفة العظمى بين يدي الله، والتي فيها تظهر حقائق الأعمال السالفة: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 7، 8] .

فهيء جوابًا عندما تسمع الندا

من الله يوم العرض ماذا أجبتم

به رسلي لما أتوكم فمن يكن

أجاب سواهم سوف ينخزي يندم

وخذ من تقى الرحمن أعظم جنة

ليوم به تبدو عيانًا جهنم

وينصب ذاك الجسر من فوق متنها

منها ومخدوش وناج مسلم

أخي .. موطنك وموقعك، ومستقرك ووطنك يحدد يوم تسأل، يوم ينادى في الناس {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ} [الصافات: 24] ؛ فيومها لا تزول قدمك من وقفة الحساب، ولن تعدو إلى مستقر إلا إذا سُئلت عن أيامك السالفة وأعمالك الخالية، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تزول قدما عبد حتى يُسأل عن عمره فيم أفناه، وعن علمه فيم فعل فيه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه» [رواه الترمذي] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت