فلأنه سبحانه وتعالى جعل لنا الاختيار،
فقد خلق لنا الاختبار .. بالخير والشر ..
بالنعماء والضراء.
وماذا سوف نختار؟؟
في النعماء: هل نشكر أم نكفر؟
{وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ} .
وفي الضراء: هل نصبر ونطمع في رحمة الله، أم نيأس ونترك الحياة؟
ولا شك أن الذي يشكر في النعماء؛ فيعمل ما يحبه الله، هو الذي يستفيد من النعماء ..
لذلك يقول - صلى الله عليه وسلم: «وأحدثكم حديثًا فاحفظوه، إنما الدنيا لأربعة نفر؛ عبد رزقه الله مالًا وعلمًا، فهو يتقي فيه ربه، ويصل فيه رحمه، ويعلم لله فيه حقًا، فهو بأفضل المنازل ... » الحديث. رواه مسلم.
وهكذا كان سليمان عليه السلام، عندما آتاه الله مُلكًا لا ينبغي لأحد من بعده {قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ} ..
فاستفاد بدنياه، ونعيم أخراه.
أما قارون، فعندما آتاه الله من الكنوز والأموال الضخمة، نسي