فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 29

وما الفخر بالعظم الرميم وإنما

فخار الذي يبني الفخار بنفسه

أما علم المتعصبون للنسب أن الله خلقنا ليختبرنا على حسن أعمالنا كما قال عز وجل: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [الملك: 2] .

أما علموا أن الله جعل مقياس القبول هو التقوى لا الشعارات التي يطبلون حولها حيث قال: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المائدة: 27] .

أما علموا أن من يحتقرونهم قد يكونون أحسن منهم عند الله، يقول عليه الصلاة والسلام: «رب أشعث أغبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره» [رواه مسلم] .

يقول الزبير: حدثني عمي مصعب بن عبد الله قال:

جاء الإسلام ودار الندوة بيد حكيم بن حزام فباعها لمعاوية بن أبي سفيان بمائة ألف درهم. فقال عبد الله بن الزبير: بعت مكرمة قريش؟ فقال حكيم: ذهبت المكارم إلا التقوى يا ابن أخي، إني اشتريت بها دارًا في الجنة.

فالله أكبر، فرق بين الطموحات كما بين السماء والأرض، فأين أبناء قومنا عن هذه الآمال؟!

لقد فرطوا في التاج الذي يتحفون به رؤوسهم ويكون فيه عزهم وكرامتهم من طاعة الله وتقواه وحفظ كتابه والإخلاص له وتطبيق سنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت