رسوله - صلى الله عليه وسلم -، والأعمال الصالحة التي فيها يتنافس المتنافسون ولمثلها يعمل العاملون، واستبدلوه بما يذلهم ويجلب العداوة بينهم والذي فيه الرجعة إلى حطام الجاهلية العمياء والتعصب للجنس واللون.
هيا بنا إلى جولة مع سلف الأمة رضوان الله عليهم لنرى كيف أنهم لم يعيروا لهذا التعصب اهتمامًا، ولم يكن تنافسهم عليه ولا تسابقهم له فيما جهل بعض الناس في زماننا ميدان السباق فتسابقوا إلى هذه العصبية فأخطؤوا الهدف ولم يعيروا خطاب الله بالًا حيث يقول: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [الحديد: 21] .
* رأى عمر بن عبد العزيز رحمه الله أناسًا يتسابقون بخيلهم يوم العيد فقال: ليس السابق اليوم من سبق جواده، إنما من غفر ذنبه.
* وهذا وهب بن منبه يرى أقوامًا يلهون ويلعبون يوم العيد فيقول لهم: إن كان الله غفر لكم فما هذه حال الشاكرين، وإن لم يكن غفر لكم فما هذه حال الخائفين، فأين أبناء قومنا ليسمعوا هذا الكلام الذي يسطر بالذهب؟
* هذا أنس بن النضر يتلهف على الشهادة في سبيل الله ولم يشهد بدرًا مع رسول الله، فاغتم وحزن وقالِ: لئن أشهدني الله قتال المشركين ليرين ما أصنع، وفعلًا حضر أحدًا فأبلى بلًاء حسنًا وكان يقول: والله إني لأجد ريح الجنة دون أحد، فمضى واستشهد في سبيل الله، فوجدوا به بضعًا وثمانين ما بين ضربة بسيف وطعنة برمح