ورمية بسهم، ومثل به المشركون، ولم يعرفه أحد إلا أخته عرفته ببنانه فرحمه الله.
يقول أنس بن مالك: كنا نظن أن هذه الآية نزلت فيه: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ .... } [الأحزاب: 23] [متفق عليه] .
*وهذا حنظلة بن أبي عامر في ليلة زفافه ينادي المنادي للجهاد فيهب مسرعًا فيقتل في سبيل الله، فيقول رسول الله: «حنظلة غسيل الملائكة» ، فأتوا زوجته فقالت: والله لقد خرج من عندي وهو جنب.
*وهذا عمير بن الحمام كان مع الصحابة في بدر، فلما قدم المشركون قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض!» قال عمير: يا رسول الله جنة عرضها السموات والأرض؟! قال: «نعم» ، فقال عمير: بخ بخ يا رسول الله، ثم أخرج تمرات كان يأكلهن ورماهن وقال: إن أنا حييت حتى آكل هذه التمرات إنها لحياة طويلة، فقاتل حتى قتل. فلله درك من إنسان عرف معنى هذه الحياة، وأنها لا تستحق أن يطيل المرء فيها الجلوس فاختار الجنة.
*وهذا رجل يطعن في بطنه في إحدى الغزوات، فيتنضّح الدم من جوفه فيغرفه بيديه ويقول: فزت ورب الكعبة، فزت ورب الكعبة. فيقول خصمه: كيف فزت وأنت ستموت؟ قال: فزت بالجنة! فقال خصمه: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله.
فيا ليت المتعصبين للنسب يعرفون مضمار السباق الحقيقي لا