فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 29

المزيف الذي يعيشونه.

لا تعرضن بذكرنا مع ذكرهم

ليس الصحيح إذا مشى كالمقعد

* وهذا عمرو بن الجموح الرجل الكبير في السن، ينافس على السباق لأجل الجنة لا لأجل الدنيا، يخرج إلى أحد فيمنعه أبناؤه لأنه كان أعرجًا لا يقوى على القتال فشكاهم إلى رسول الله وقال: إنهم يمنعونني من الخروج معك، وإني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبنائه: «خلو سبيله» فقاتل واستشهد في سبيل الله، قيل إنه دفن هو وعبد الله بن عمر وأبو جابر في قبر واحد، فخرب السيل قبورهم فحفر عنهم بعد ست وأربعين سنة فوجدوهم لم يتغيروا كأنهم ماتوا بالأمس. فسبحان الله.

إن للسلف هموم وآمال عالية يعجز عن إدراكها كثير من رجال هذا الزمان.

* قال إبراهيم بن أدهم: مرض بعض العباد، فدخلنا عليه نعوده، فجعل يتنفس ويتأسف، فقلت له: على ماذا تتأسف؟ قال: على ليلة نمتها، ويوم أفطرته، وساعة غفلت فيها ذكر الله.

* وبكى أحد العباد عند موته، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: أن يصوم الصائمون ولست فيهم، ويذكر الذاكرون ولست فيهم، ويصلي المصلون ولست فيهم.

* وعن محمد بن سعد، أن حكيم بن حزام بكى يومًا فقال له ابنه: ما يبكيك؟ قال: خصال كلها أبكتني: أما أولها: فبطأ إسلامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت