فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 29

صدق الله: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ} [المؤمنون: 101] .

لعمر الله ما الإنسان إلا بدينه ... لعم

فلا تترك التقوى اتكالًا على النسب

لقد رفع الإسلام سلمانَ فارس

وقد وضع الشرك النسيب أبا لهب

فالإنسان يوزن ويقيم بدينه وإيمانه لا بنسبه، ووالله إنك يا عبد الله لست مسؤولًا عن نسبك يوم القيامة، وإنما ستُسأل: مَن ربك؟ ومَن نبيك؟ وما دينك؟ وفي الحديث: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأَل عن أربع: عن عمره فيم أفناه، وعن شبابه فيم أبلاه، وعن عمله ماذا عمل به، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟» [رواه الترمذي] .

وواقع بعض الناس اليوم أنه أفنى وأبلا شبابه في البحث عن نسبه والطعن في نسب غيره، وبعضهم أمضاه في التفتيش في كتب النسب التي بعضها تثير الفتنة بين الناس لما تحويه من همز ولمز وتنقص، وربما فخر وكذب ومدح ليس من ورائه جدوى.

ويتبع ذلك العلم والمال المشوبان بالعصبية السيئة، التي هي من مآثر الجاهلية كما قال عليه الصلاة والسلام: «أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن. ذكر منهن: الطعن في الأنساب، والفخر بالأحساب» [رواه مسلم] .

لعمر الله ما الإنسان إلا ابن يومه ... ن

على ما تجلي يومه لا ابن أمسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت