فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 29

وما ضرَّ عكرمة بن أبي جهل أن أباه رأس الجهالة، فقد كان من فضلاء الصحابة وممن أبلوا بلاءً حسنًا.

وما ضرَّ عبد الله بن عبد الله بن أُبي بن سلول أن أباه من أكبر المنافقين ومشعل الفتن بين المسلمين.

وما ضرَّ خالد بن الوليد أن أباه أحد رؤوس الضلالة ومن كبار المنافقين والمستهزئين بكتاب رب العالمين، فلقد كان خالد، الذراع الأيمن لرسول الله حتى أنه لقب سيف الله المسلول.

وما ضرَّ أبا عبيدة عامر بن الجراح أن أباه أحد المشركين المعادين لرسول الله، ولن يضره أبدًا فهو أحد العشرة المبشرين بالجنة.

فكلهم من خيرة خلق الله، وممن باعوا أنفسهم ابتغاء مرضاة الله، أفيحق أن يقال لهم: ما هو أصلكم وفصلكم؟! حتى نلبسهم وسام الشرف وتاج السيادة؟!

وفي المقابل أيضًا ما انتفع أبو لهب من كونه عم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وما انتفع أبو طالب من كونه عم لرسول الله أيضًا، وممن كانوا يدافعون عنه بكل ما أوتوا من قوة، اللهم إلا أنه خفف عنه العذاب فصار أهون رجل يُعًذًَّب في النار حيث توضع جمرتان تحت قدميه يغلي منهما دماغه. [رواه البخاري] .

وهل انتفع كنعان من كون أبيه نوح عليه السلام أحد أنبياء الله ومن أولي العزم والرُّسل؟

وهل يصلح أن نتنقَّص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو أحدًا من صحابته لأن آبائهم أو أعمامهم كانوا كفارًا موعودين بنار تلظي، إذن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت