فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 29

لن أرفع خدي حتى تضع قدمك عليه يا بلال، فتذرف عينا بلال ويقول: يغفر الله لك يا أبا ذر، والله ما كنت لأضع قدمي على جبهة سجدت لله تعالى، ويعتنقان ويبكيان، وذهب ما في قلوبهما. [رواه البخاري] .

فانظر أخي، إن الإسلام لا يقر العصبية مطلقًا، فيما أقرها بعض الناس هداهم الله وجعلوها من سنن الحياة وأصولها.

ويا ليت الذين يفتخرون بآبائهم قدّموا ولو شيئًا يسيرًا مما قدم آباؤهم وأجدادهم من فتوحات وبطولات، فالذي يفتخر بالمجد لا بد أن يسير على هذا المجد بالأفعال وليس بالأقوال فقط.

لئن فخرت بآباء كلهم شرف

لقد صدقت ولكن بئس ما ولدوا

وكم نرى بأعيننا إحياء الجاهلية في هذا الزمن يتجدد، وكم نشاهد من هو منتن في قلبه وعقله وفمه يتبجح بالكلام وهو لا يساوي عند الله جناح بعوضة.

وما يعدل هذا جناح بعوضة

لدى الله أو مقدار زغبة طائر

ما ضرَّ سلمان أنه فارسي ما دام تقي، وهو الذي أشار على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحفر الخندق.

وما ضرَّ بلال أنه حبشي ما دام تقي، بل لقد تزوج أخت الصحابي عبد الرحمن بن عوف، وكان مؤذن رسول الله ومن أقربهم مجلسًا عند رسول الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت