فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 29

الحرب؟ إنها لكبيرة على الرجال!

ولكن عميرًا ما أحب أن ينصرف ويقعد في البيت أو يلعب مع أترابه وأصدقائه في المدينة، إنه ليريد الشهادة في سبيل الله! بيد أنه لا يعصي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إنه لا يريد إلا رضا الله، ولن ينال رضا الله إذا عصى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

كان عمير في حيرة وحزن شديد، فهو لم يبلغ سن القتال، ولكنه يحن إلى الشهادة وإلى الموت في سبيل الله، ويحن إلى الجنة ويراها غير بعيدة، ولكن كيف يصل إليها وهو لم يبلغ سن القتال؟!

كل ذلك ثقل على عمير، وكان قلبه صغيرًا، فبكى، ولما بكى رق له قلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان رسول الله رقيقًا رفيقًا فأجازه.

وخرج عمير مع أخيه ومع المسلمين والفرحة تغمره، وكان كما أراد فقد قتل شهيدًا في الغزوة، وسبق كثيرًا من شبان زماننا بالشهادة لا بالحسب والنسب.

* ولما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أحد لقتال قريش خرج معه غلمان يحبون الجهاد في سبيل الله، فردهم الرسول لأنهم صغار لم يبلغوا سن القتال، فيكونوا كالمتاع ويشغلون الكبار أيضًا، يراقبونهم ويحرسونهم، وكان في هؤلاء الغلمان ولد اسمه رافع بن خديج وهو دون الخامسة عشرة من العمر وكان يتطاول من شدة الشوق ليظن الناس أنه كبير قد بلغ سن القتال فلا يفطن لصغر سنه وضعفه. ولكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رده لأنه عرف أنه صغير، وأنه يتطاول فشفع له أبوه، وقال: يا رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت