فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 29

السباق واقتفاء آثار الصحابة هو بيت القصيد ومحط الركب.

إذا ما في الحجاز بكى حزين

بكى من حزنه من في العراق

فيا من تعصب للأنساب مهلًا

فإن الدين ميدان السباق

فعودًا إخوتي للدين حتى

نكون مع الصحابة باتفاق

ومن جراء هذه العصبية ظلم كثير من أفراد المجتمع ظلمًا ظاهرًا، ومنهم النساء اللاتي أصبحن ضحايا هذه الحروب القبلية في كثير من البقاع، فمحرم عليها أن تتزوج إلا من ابن عمها حتى لو كان أفجر الفاجرين، ويرد من أتى لخطبتها؛ لأنه ليس من فصيلتنا حتى لو كان أتقى العابدين وأفضل الزاهدين، فهو حقير ذليل ليس له أصل أو أن أصلنا يفوق أصله، متغافلين قوله عليه الصلاة والسلام: «إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض» [رواه ابن ماجه] .

وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ها هي الفتنة تتجسد أمام أعيننا واقعًا حيًا مريرًا يتفطر له القلب ويندى له الجبين لا سيما إذا سمعت طفلين لم يتجاوزا العاشرة من عمرهما يتشاجران في قاعة دراسية أو في شارع وهما يسبان ويسخطان وتعلو الصيحات: أنت أصلك كذا، ويرد الآخر أنت فصلك كذا. فليفرح الآباء عند ذلك، فالابن تعلم هذه الشجاعة ونفع التعليم فصار شبلًا من ذاك الأسد، فيالها من حسرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت