قيل ذلك، وأمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار .. وذكر في المتصدق ليقال إنه جواد، وفي المجاهد ليقال إنه شجاع [1] .
وعن علي - رضي الله عنه - قال: «يا حملة العلم! اعملوا به، فإنما العالم من عمل بما علم فوافق عمله علمه، وسيكون أقوام يحملون العلم لا يجاوز تراقيهم، يخالف علمهم عملهم ويخالف سريرتهم علانيتهم، يجلسون حلقًا حلقًا فيباهي بعضهم بعضًا، حتى أن الرجل ليغضب على جليسه أن يجلس إلى غيره ويدعه، أولئك لا تصعد أعمالهم في مجالسهم تلك إلى الله عز وجل» .
وقال الحسن: «لا يكون حظ أحدكم من علمه أن يقول له الناس: عالم» .
وفي بعض الآثار أن عسى - عليه السلام - قال: «كيف يكون من أهل العلم من يطلب العلم ليحدث به، ولا يطلبه ليعمل به؟!» ؟
وقال بعض السلف: «بلغنا أن الذي يطلب الأحاديث ليحدث بها لا يجحد ريح الجنة» . يعني من ليس له غرض في طلبها إلا الحديث بها دون العمل بها.
ذم الجراءة على الفتيا:
ومن هذا القبيل كراهة السلف الصالح الجرأة على الفتيا والحرص عليها والمسارعة إليها والإكثار منها.
(1) مسلم (1905) .