الصفحة 31 من 41

وممن روي عنه ذلك عمر بن الخطاب وحذيفة بن اليمان رضي الله عنهما، وكذلك مالك بن دينار.

وكان النخعي يكره أن يسأل الدعاء.

وكتب رجل إلى أحمد يسأله الدعاء فقال أحمد: «إذا دعونا نحن لهذا، فمن يدعوا لنا؟» .

ووصف بعض الصالحين اجتهاده في العبادة لبعض الملوك فعزم على زيارته، فبلغه ذلك فجلس على قارعة الطريق يأكل، فوافاه الملك وهو على تلك الحالة، فسلم عليه فرد عليه السلام وجعل يأكل أكلًا كثيرًا ولا يلتفت إلى الملك، فقال الملك: ما في هذا خير، ورجع. فقال الرجل: الحمد لله الذي رد هذا عني وهو لائم.

وهذا باب واسع جدًا. ها هنا نكتة دقيقة، وهي أن الإنسان قد يذم نفسه بين الناس يريد بذلك أن يرى الناس أنه متواضع عند نفسه فيرتفع بذلك عندهم ويمدحونه به. وهذا من دقائق أبواب الرياء، وقد نبه عليه السلف الصالح. قال مطرف بن عبد الله بن الشخير: «كفى بالنفس إطراء أن يذمها على الملأ، كأنك أردت بذمها زينتها، وذلك عند الله سفه» .

فصل

الطريق إلى علاج حب النفس للمال والرياسة

وقد تبين بما ذكرناه أن حب المال والرياسة والحرص عليهما يفسد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت