الصفحة 4 من 33

والمشارب والملابس والصور، والبهجة والسرور، والتي لا يفرط فيها إلا إنسان محروم.

قبل أن تعصي الله تذكري كم ستعيش في هذه الدنيا؟ ستين سنة، ثمانين سنة، مائة سنة، ألف سنة، ثم ماذا؟ ثم موت بعده جنات النعيم أو نار الجحيم والعياذ بالله.

تيقني حق اليقين أن ملك الموت كما تعداك إلى غيرك فهو في الطريق إليك وما هي إلا أعوان أو أيام أو لحظات فتصبحين وحيدة فريدة في قبرك لا أموال ولا أهل ولا صديقات، فتذكري ظلمة القبر ووحدته، وضيقه ووحشته، وهول مطلعه وشدة ضغتطه.

تذكري يوم القيامة يوم العرض على الله، عندما تمتلي القلوب رعبًا وعندما تتبرئين من بنيك وأمك وأبيك وزوجك وأخيك، تذكري تلك المواقف والأهوال، تذكري يوم توضع الموازين وتتطاير الصحف، كم في كتابك من زلل وكم في عملك من خلل، تذكري إذا وقفت بين يدي الملك الحق المبين الذي كنت تهربين منه، ويدعوك فتصدين عنه، وقفت وبيدك صحيفة لا تغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصتها، فبأي لسان تجيبين الله حين يسألك عن عمرك؟ وشبابك وعملك ومالك؟ وبأي قدم تقفين بين يديه؟ وبأي عين تنظرين إليه، وبأي قلب تجيبين عليه عندما يقول لك: أمتي؟ استخففت بنظري إليك، جعلتيني أهون الناظرين إليك، ألم أحسن إليك، ألم أنعم عليكن فلماذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت