الصفحة 4 من 9

منتصرا من مظلمة ظُلمها قط ما لم ينتهك من محارم الله شيء فإذا انتهك من محارم الله شيء كان من أشدهم في ذلك غضبا، وما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما» [رواه البخاري ومسلم] .

وإذا كان هناك شيء أسهل على المظلوم، وأسرع في فكاك نفسه من ظلم غيره عليه فليس إلا الدعاء .. ذلك السلاح الذي يقصم به الله ظهر المتجبرين .. ويزلزل به عروش المتعالين .. وينسف به صولة المتطاولين .. وهو على مقامين:

* المقام الأول: يليق به عموم الدعاء بالفرج مع الدعاء للظالم بالهداية، تأسيًا بالأنبياء وإعذارًا للخلق، ومن كلمات الفرج التي ينصر بها الله المظلوم، وينجيه من الهم:

1 -الإكثار من قول:"حسبنا الله ونعم الوكيل"، وهي من أبلغ أدوية الظلم وأنفعه، بها استمطر إبراهيم نصر الله إذا ألقاه قومه في النار فكانت عليه بردا وسلاما .. وبها استعصم نبي الله محمد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه حين اشتد عليهم ظلم الكفار فأنزل الله جل وعلا قوله: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ} .

أخي الكريم: فإن أعياك الظلم .. فاركن إلى هذا الذكر العظيم، فِإنه ما استمسك به مظلوم إلا كفاه الله الشرور، وكشف عنه البلايا وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من قال حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم حين يمسي وحين يصبح سبع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت