الصفحة 8 من 9

والاستهزاء .. فقرع أبواب السماء قرعًا وهو يقول: رب إني مغلوب فانتصر، فجاء النصر من الله .. قال تعالى: {فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ * وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ * وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ} .. ولا تزال قصص نصر المظلومين تروى وتروى لتكون عبرة لكل ظالم .. وسلوانًا لكل مظلوم ..

وإليك أخي المظلوم قصة الإمام أحمد رحمه الله حينما ظلمه ابن أبي دؤاد، رفع الإمام أحمد يديه إلى السماء وقال: «اللهم إنه ظلمني، ومالي من نصير إلا أنت، اللهم احبسه في جلده، وعذبه» ، فما مات هذا الظالم حتى أصابه الفالج، فيبس نصف جسمه وبقي نصفه الآخر حي.

دخلوا عليه وإذا به يخور كما يخور الثور ويقول:"أصابتني دعوة أحمد، مالي ولأحمد، مالي ولأحمد، ثم يقول: والله لو وقع ذباب على نصف جسمي لكأن جبال الدنيا قد وقعت عليه، أما النصف الآخر فلو قرض بالمقاريض ما أحسست به".

* التوبة إلى الله جل وعلا: فإن الظلم من أنواع البلاء التي توجبها الذنوب كما قال تعالى: {مَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} ، ولذلك فإن الاستغفار والتوبة إلى الله، من أعظم ما يدفع به ظلم الطغاة وتسلطهم، لأن التوبة طهارة من الذنوب التي هي موجبات العذاب والبلاء.

فتأمل أخي في أحوالك .. واجعل من الظلم الذي وقع عليك فرصة لمحاسبة نفسك ومعاتبتها .. وتقويمها .. فإن وجدت في عنقك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت