تأدبت بأدب الشكوى على الله .. فأصبت السنة في الاستعاذة .. والعفو عن حظوظ النفس .. وموافقة أوقات الاستجابة .. فلا شك أن ذلك بمجموعه يكون من أعظم ما يعجل به نصرك .. ويقهر به خصمك، ويرفع عند الله قدرك.
وأما المقام الثاني فهو مقام الجواز .. وإليه يلجأ من اشتد عليه الظلم حتى حطم فؤاده .. وأسهر ليله .. وأذاه وأبلاه! وهذا المقام يعد - في النهاية - منافيا لحسن الخلق، ويفوت على المظلوم ثوابا عظيما لا يناله إلا بالتعبد بالعفو والحلم والصفح، ومن الأدعية التي تكسر شوكة الظالم:
* «اللهم اكفنيهم بما شئت» .
* «اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، اهزم الأحزاب، اهزمهم وزلزلهم» .
* «اللهم أنت عضدي، وأنت نصيري، بك أجول وبك أصول وبك أقاتل» .
* «اللهم إنا نجعلك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم» .
وكذلك عموم الأدعية والابتهال إلى الله بتعجيل النصر.
أخي المظلوم .. أبشر فدعوتك فوق السحاب قد لاحت في الآفاق .. وتطايرت منها الشرارات .. وفي تطايرها إيذان لك بالفرج .. ولظالمك بالذل والصغار .. نوح عليه السلام غلب على أمره .. ولم يجد في قومه سامعًا .. بل وجد منهم العذاب والنكال .. والسخرية