عائشة، عائشة، متى يتم التخلص منها؟ سأسير بالحديث خائضة فيه بكل ما أوتيت من قوة علها تكون القاضية على عائشة.
إن الغيرة تعمي البصر، وتحجب البصيرة، تقتل موتًا، وتقتل حياة، تقتل من توجه إليه سهام الانتقام والتدمير بدوافع الغيرة تدبيرًا أو مكرًا، تقتل صاحبها معاناة، وتُشغل ليلة ونهاره تدبيرًا لمن يغار منه ويكره. هذه حمنة بنت جحش ودوافعها.
فما بال حسان بن ثابت؟ صحابي يذب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشعره، فيهجو قريشًا بكلام أشد عليهم من وقع النيل، يشجعه الرسول - صلى الله عليه وسلم - وينصب له منبرًا في المسجد: «اهجهم وروح القدس معك» إنه يعرف لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولبيته قدره، ومسطح بن أثاثة قريب لأبي بكر مهاجر فقير يغمره فضله وإحسانه ويعرف أي البيوت بيته.
إنها البشرية تسري عليهم بقوانينها، فيخوضون فيما يخوض فيه الناس، ويخطئون كما يخطئون.
بل هو التدبير الإلهي لمن وسع سمعه وبصره كل شيء، حتى إذا فصل سبحانه في المسألة، كانت التربية الربانية لكل النفوس؛ لأن أمرًا كهذا لن يقتصر على عهد النبوة والأصحاب، ولا على عائشة والخيّرات من النساء، وإنما سيتكرر وستعاني منه الكثير من الأسر في كل الأزمان والمجتمعات؛ لذا فإن التربية الربانية لابد وأن تشمل كل شرائح المجتمع حين يكون التشريع الإلهي ممن تنهاهم عقولهم وضمائرهم وممن لا ينطبق عليهم هذا الأمر.
قال تعالى: لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ