الصفحة 6 من 37

{سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ}

قال تعالى: {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ}

يعود أبو أيوب خالد بن زيد الأنصاري - عليه السلام - مضيف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بيته بعد جهد يوم طويل، ومشقة عمل أنهكته، تستقبله امرأته بما تستقبل به المرأة الصالحة زوجها التعب، يتناولان الطعام، يسأل عن أحوال البيت والأولاد، فيبادرها بالحديث مرة وتبادره أخرى، وكل منهما يدور بضميره حديث أهم وأعظم من حديث الأسرة والأولاد.

أبو أيوب: أتذكرين عندما وصل الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة وخصنا الله تعالى بشرف ضيافته؟

أتذكرين عندما خيرناه بين الأسفل والأعلى فاختار الأسفل حتى لا يزعجنا زائروه الكثيرون، وعندما أهريق منا الماء في الغرفة، كيف تتبعناه بالقطيفة خوفًا من انسلاله على رسول الهدى - صلى الله عليه وسلم -، ثم نزلت إليه، وقلت: يا رسول الله لا ينبغي أن نكون فوقك انتقل إلى الأعلى (الغرفة) .

أم أيوب: وهل ينسى جدار بيتنا هذا الشرف الذي حظينا به حتى أنسى، ليته ظل العمر كله.

أبو أيوب: أتذكرين حين كنا نتتبع أصابع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الطعام الذي يرسل إليه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت