أم أيوب: لقد كانت بركة وأي بركة؟
ويدور في خلد الزوجين غير هذا الحديث ولكن كيف تكون البداية؟ ومن سيبدأ بالكلام؟
تبدأ أم أيوب: يا أبا أيوب ما تسمع ما يقول الناس في عائشة رضي الله عنها؟
قال: نعم، (وبثبات المؤمن الذي يستفتي قلبه ويحكم ضميره وبدون أن يرفع بصره وذلك الكذب) : أكنت فاعلة ذلك يا أم أيوب؟
قالت فزعة: لا، والله ما كنت لأفعله.
قال: فعائشة والله خير منكِ، إنها ابنة أبي بكر صاحب الرسول - صلى الله عليه وسلم - ورفيقه في الدعوة.
وإذا ما قلبنا الحوار لربما ابتدأه أبو أيوب: أم أيوب! ألا ترين ما يُقال؟
فقالت المرأة الصالحة بثبات المؤمنة: لو كنت بدل صفوان بن المعطل أكنت تظن بحرمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سوءًا؟
قال: أعوذ بالله، لا.
قالت: ولو كنت أنا بدل عائشة رضي الله عنها ما خنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فعائشة خير مني وصفوان خير منك.
هكذا عرضت هذه الأسرة الصالحة الأمر على القلب والعقل فاستفتت الضمير، وضع الرجل نفسه مكان صفوان ابن المعطل،