الصفحة 5 من 37

ابن سلول: من لم يصدقنا فلن يكذبنا، فالناس بين مصدق ومكذب وعاذل ومدافع، كل ذلك لا يمنع أن الأذى لا حق بمحمد وأهله وأصحابه لا محالة.

منافق آخر: وإن استشار المؤمنون عقولهم واستفتوا قلوبهم؟

ابن سلول: لا بأس حتى يستشيروا ويستفتوا، نكون قد حققنا الكثير سيروا بالشائعة، ولا تفكروا إلا في نشرها واتركوا الأحداث للأيام.

كأني بشيطان ابن سلول وشياطين المنافقين تهلل فرحة بهذا المجلس المنعقد على مدار اليوم وفي كل حلقة تآمر، تفتح لهم ثغرات تغذي بها موضوع تآمرهم. وكأني بملائكة الرحمن ترصد طرقات المدينة، قائمة على مناقبها ومناكب العباد، تسجل الكلمة والحرف يتفوه به المسلم والكافر والمنافق، وتنتظر رحمة ربها فيمن بُعث رحمة للعالمين جبريل - عليه السلام - يعرف عائشة طفلة ينزل بصورتها على محمد - صلى الله عليه وسلم - يخبره أن الله اختارها له زوجة في الدنيا والآخرة، يعرفها زوجة لنبيه ينزل على زوجها وهو في لحافها، يعرفها وهي ترمقه، يحدث زوجها في صورة دحية الكلبي، ويقرئها السلام فترد: وعليه السلام ورحمة الله، جزاه الله من زائر ودخيل، فنعم الصاحب ونعم الدخيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت