يتزوج - عليه السلام - بكرًا غيرها، ولا أحب امرأة حبها، حمد لله تعالى وقال: الحمد لله الذي رزقني حب عائشة، ولا أعلم في أمة محمد ولا في النساء علمها.
وتساءلت إحدانا: ترى كم ستعيش أمنا من العمر وكم ستروي من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟
قلنا نحن المتأخرات: يبلغ سندها ألفين ومائتين وعشرة أحاديث روت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن أبيها وعن عمر وفاطمة - رضي الله عنه - وروى عنها الكثير، كان مسروق وهو من كبار المحدثين التابعين إذا حدث عن عائشة قال: حدثتني الصديقة بنت الصديق، حبيبة حبيب الله، المبرأة من فوق سبع سماوات، توفيت في الليلة السابعة عشر من رمضان بعد الوتر، لسنة سبع وخمسين للهجرة صلى عليها أبو هريرة - رضي الله عنه -، وأمرت أن تدفن من ليلتها.
اجتمع الأنصار وحضروا فلم ترى ليلة أكثر ناسًا، منها نزل أهل العوالي يشيعون زوج نبيهم - صلى الله عليه وسلم - وحبيبته، لقد قدمت على فرط صدق، رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر.
لقد سمعت أمي تقول: إن أبوي عائشة سألا الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يدعو لها بدعوة يسمعانها فقال - صلى الله عليه وسلم: «اللهم اغفر لعائشة بنت أبي بكر مغفرة واجبة ظاهرة باطنة» فعجب أبواها، فقال - عليه السلام: «أتعجبان؟! هذه دعوتي لمن شهد أن لا إله إلا الله وأن محمد - صلى الله عليه وسلم - رسول الله» .
أبي يقول: إنها والرسول - صلى الله عليه وسلم - كانا يختلفان كأي زوجين، وأن عائشة