الذي دار حول ركبها كان جسدها الغض يقع تحت وطأة الحمى، إنها لا تشتهي الطعام والشراب ولا تملأ البيت كما كانت حركة وحبورًا، تتقلب على فراشها وكلما زادت عليها الحمى ذكرت ربها تطلب منه الشفاء وتحمده على الداء.
تقول في نفسها: ما بال زوجي؟ لا أجد منه اللطف الذي كنت أعهده منه حين أشتكي! لم لا يقترب مني؟ لم لا يناديني باسمي، وأنا الحبيبة إليه المدللة عنده؟ يدخل البيت يسلم على من فيه ثم يقول: كيف تيكم؟ إن أمره يريبني حقًا، ولكني أعرفه الزوج المحب العطوف لا شر من جانبه تجاه كل من في الأرض، فكيف بي وأنا زوجه؟
وخارج تلك الغرفة البسيطة ببنائها وأثاثها، العظيمة بمن فيها وما ينزل فيها، المدينة تغلي.