النجاة في مآله.
أخي الكريم: ولتعلم أن محاسبتك لنفسك هي أعظم الوسائل الدافعة للتوبة .. فأنت بالوقوف على أخطائك تدرك حاجتك إلى الاستغفار والتوبة .. وتتعبد الله بها .. وفي ذلك من الأجر والمثوبة ما لا يعلم قدره إلا الله .. ولذلك امتدح الله جل وعلا التائبين في كتابه في آيات كثيرة لما لهذه القربة العظيمة من المكانة والمنزلة عنده.
قال رجل للحسن: أما يستحي أحدنا يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب؟ فقال: (ود الشيطان لو ظفر منك بهذه فلا تهملوا الاستغفار) .
ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي
جعلت الرجا مني لعفوك سلما
تعاظمني ذنبي فلما قرنته
بعفوك ربي كان عفوك أعظما
فما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل
تجود وتعفو منه وتكرما
وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.