فكيف عند حصاد الناس تدركُه!
أسأل نفسك ... أين أنا؟ وأين أسير؟ وماذا أعددت ليوم المصير؟
اسألها عن حالها مع الله .. هل تجلُّه وتوقِّره .. أو تعصاه وتهجره؟!
اسألها عن حالها مع الله .. هل تعبده وتشكره .. أو تنساه .. وتكفره؟
اسألها عن حالها مع الله .. هل تراقبه وتخافه .. أو تسهو فلا تستشعره؟!
اسألها عن حالها مع السنة .. هل اتبعتها؟ .. وعن حالها مع آيات الله هل قرأتها وتدبرتها؟. وعن حالها مع الصلاة هل أقامتها؟ .. وعن حالها مع الرحم هل وصلتها؟! وعن حالها مع المسلمين هل والتهم ونصرتهم؟ .. وعن حالها مع الأهل هل بالحسنى عاشرتهم؟ .. وعن حالها مع الأذكار هل لفتظتها وتدبرتها؟!
فإنك بهذا الحساب .. تستدرك الأخطاء .. وكل ابن آدم خطاء! .. وتتمكن من التوبة والإنابة .. وهي أحب العبادات إلى الله!
وفوق ذلك .. تُجَنِّب نفسك مغبة الحساب .. وسوء العذاب .. يوم يقتص للرقاب من الرقاب.
وأنفع ما تكون هذه المحاسبة: (أن يجلس الرجل عندما يريد النوم ساعة يحاسب نفسه فيها على خسارته وربحه في يومه، ثم يجدد له توبة نصوحًا بينه وبين الله .. فينام على تلك التوبة .. ويعزم على أن لا يعاود الذنب إذا استيقظ، ويفعل هذا كل ليلة، فإن مات من ليلته مات على توبة، وإذا استيقظ استيقظ مستقبلًا لعمل مسرورًا بتأخير