فيها نقصًا تداركه، إما بقضاء أو إصلاح ثم يحاسبها على المناهي، فإن عرف أنه ارتكب منها شيئًا تداركه بالتوبة والاستغفار والحسنات الماحية .. ثم يحاسب نفسه على الغفلة، فإن كان قد غفل عمَّا خلق له تداركه بالذكر والإقبال على الله تعالى.
ثم يحاسبها بما تكلم به، أو مشت إليه رجلاه، أو بطشت يداه، أو سمعته أذناه: ماذا أردت بهذا؟ ولم فعلته؟ وعلى أي وجه فعلته؟ وكيف فعلته؟
فالأول: سؤال عن الإخلاص .. والثاني: سؤال عن المتابعة).
فلو سار كل مسلم على معالم المحاسبة التي ذكرها ابن القيم رحمه الله؛ لصلح إن شاء الله دينه .. ولاستقامت أحواله .. لأنه يكون بصيرًا بعيوبه .. رقيبًا على نفسه! يدفق في حركاته .. وسكناته .. وخواطره وأفكاره .. فما كان منها لله أمضاه .. وما كان لغيره سبحانه تاب وأقلع عنه.
ولك أخي المسلم - أن تسأل نفسك .. قبل أن تسأل .. وأن توقفها لحظات من يومك .. قبل أن توقفك أزمانًا من بعثك!!
يا آمنًا مع قبيح الفعل يصنعه
هل أتاك توقيع أم أنت تملكه
جمعت شيئين: أمنًا واتباع هوى
هذا وإحداهما في المرء تهلكه
والمحسنون على درب المخاوف قد
ساروا وذلك درب لست تسلكه
فرطت في الزرع وقت البذر في سفه